الميداني
12
مجمع الأمثال
يضرب لمن يسهو عن طلب شئ أمر به والسهوان السهو ويجوز أن يكون صفة أي بنو رجل سهوان وهو آدم عليه السلام حين عهد اليه فسها ونسي يقال رجل سهوان وساه أي ان الذين يوصون لا بدع أن يسهوا لأنهم بنو آدم عليه السلام إنّ الجواد عينه فراره الفرار بالكسر النظر إلى أسنان الدابة لتعرف قدر سنها وهو مصدر ومنه قول الحجاج فررت عن ذكاء ويروى فراره بالضم وهو اسم منه - يضرب لمن يدل ظاهره على باطنه فيغنى عن اختباره حتى لقد يقال إن الخبيث عينه فراره إنّ الشقىّ وافد البراجم قاله عمرو بن هند الملك وكان سويد بن ربيعة التميمي قتل أخاه وهرب فأحرق به مائة من تميم تسعة وتسعين من بنى دارم وواحدا من البراجم فلقب بالمحرق وستأتي القصة بتمامها في باب الصاد وكان الحرث بن عمر وملك الشأم من آل جفنة يدعى أيضا بالمحرق لأنه أوّل من حرق العرب في ديارهم ويدعى امرؤ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي محرقا - أيضا يضرب لمن يوقع نفسه في هلكة طمعا إنّ الرّثيئة تفثا الغضب الرثيئة اللبن الحامض يخلط بالحلو والفثء التسكين زعموا أن رجلا نزل بقوم وكان ساخطا عليهم وكان مع سخطه جائعا فسقوه الرثيئة فسكن غضبه - يضرب في الهدية تورث الوفاق وان فلت إنّ البغاث بأرضنا يستنسر البغاث ضرب من الطير وفيه ثلاث لغات الفتح والضم والكسر والجمع بغثان قالوا هو طير دون الرخمة واستنسر صار كالنسر في القوّة عند الصيد بعد أن كان من ضعاف الطير - يضرب للضعيف يصير قويا وللذليل يعز بعد الذل إنّ دواء الشّقّ أن تحوصه الحوص الخياطة - يضرب في رتق الفتق واطفاء النائرة إنّ الجبان حتفه من فوقه الحتف الهلاك ولا يبنى منه فعل وخص هذه الجهة لان التحرز مما ينزل من السماء غير ممكن يشير إلى أن الحتف إلى الجبان اسرع منه إلى الشجاع لأنه يأتيه من حيث